السيد عبد الحسين اللاري

251

تقريرات في أصول الفقه

فتبيّن أنه لا أصل في البين من الأصول العملية ، أمّا مع القول بالاختصاص فلما عرفت من فساد الأصل المذكور له . وأمّا مع القول بالتعميم فلأنّ ما يتخيّل من دوران الأمر بين الاشتراك المعنوي أعني : وضع الخطاب للأعمّ من الموجود والمعدوم وبين وضعه لخصوص الموجود وكون الاشتراك المعنوي خير من الحقيقة والمجاز مدفوع أوّلا : بمنع موضوع الدوران ، لتوقّف موضوع الاشتراك المعنوي على وجود القدر الجامع بين المعنيين كما بين المطلق والمقيّد ، وما نحن فيه ليس من قبيلهما ، بل من قبيل الكلّي والفرد ولا جامع بينهما . وثانيا : بمنع أولويّة الاشتراك المعنوي من الحقيقة والمجاز ، لعدم تحقّق شرط الأولويّة فيه على حسب ما تقرّر تفصيل كلّ من المعنيين في مقدّمة تأسيس الأصل من بحث المشتق . [ حجّة المعمّمين وجوه يتوقّف الكلام فيها على تقديم مقدمة ] وهي : أنّ التكليف هل يحصل بمجرّد الإرادة ولو لم يتوجّه التكليف إلى المكلّف لا إلقاء ولا مدلولا - كما هو لازم الأشاعرة الحاملين كلام المعبود على الكلام النفسي - أو لا يحصل إلّا بإعلام المكلّف ولو من باب تعميم مدلول الخطاب له واختصاص إلقائه بغيره ، كما في تكليف المولى عبيده الحاضرين والغائبين بتكليف واحد خاص إلقائه بالحاضرين وعام مدلوله للجميع - كما اختاره صاحب الضوابط « 1 » وغيره ناقلا إيّاه عن المشهور - أو لا يحصل إلّا بإعلام المكلّف من باب تعميم إلقاء الخطاب له ، لا تعميم المدلول فقط ، كما اختاره الأستاذ دام ظلّه حاكيا إيّاه عن المشهور . إذا عرفت هذه المقدّمة فاعلم أنّ من مقتضيات القول الأوّل هو شمول

--> ( 1 ) ضوابط الأصول : 219 .